أنا البحر التسجيل تعليمات التقويم
 

لانضمامكم إلى مجموعة(أنا البحر)على موقع فيس بوك على العنوان الآتي: https://www.facebook.com/groups/102915363125423/ . أهلاً بكم..

استمع إلى القرآن الكريم بصوت ستين قارئًا

شبكة ضفاف لعلوم اللغة العربية
عذب الكلام

آخر 10 مشاركات كرم النبى صلى الله عليه وسلم مع ضيوفه (الكاتـب : مراقى - مشاركات : 0 - )           »          هل يحبك الله وما علامات حبه لك (الكاتـب : مراقى - مشاركات : 0 - )           »          آية استوقفتني (الكاتـب : عبد القادر الحمدو - آخر رد : سنا - مشاركات : 132 - )           »          ندوة "تطوير قطاع المعلومات الصناعية في الدول العربية" بالرباط (الكاتـب : بنها - مشاركات : 0 - )           »          لماذا يسمح الإسلام بالقتل (الكاتـب : مراقى - مشاركات : 0 - )           »          المؤتمر الدولي السابع لبحوث الثروة لحيوانية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2014 (الكاتـب : بورتل بنها - مشاركات : 0 - )           »          أشهر القبب في العالم (الكاتـب : سنا - آخر رد : هشام - مشاركات : 2 - )           »          على مدار الأيام (الكاتـب : هشام - مشاركات : 0 - )           »          أطعمة ممنوعة مضرة بصحتك احذرها (الكاتـب : مراقى - مشاركات : 0 - )           »          من اجمل خلفيات المناظر الطبيعة2014! (الكاتـب : المطور - مشاركات : 0 - )


العودة   أنا البحر > ما قبلَ الجامعة.. > التعليم الأساسي والثانوي..
إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-10-2009, 09:22 PM

ابن الربيع الحلبي

مستشار علمي

______________

ابن الربيع الحلبي is on a distinguished road

ابن الربيع الحلبي غير متواجد حالياً

معلومات عن العضو
رقم العضوية : 35
تاريخ التسجيل : Oct 2009
الجنس : ذكر
الدولة : سورية
المدينة : حلب
القسم الدراسي : اللغة العربية
السنة الدراسية : متخرّج بفضل الله
المشاركات : 161
عدد النقاط : 20

افتراضي


الطريقة الدنّانيّة لتعليم الأطفال اللغة العربية الفصحى




يتألم كثير من الغيورين لما يرون من شيوع ضعف الناس في العربية، و يظنون أن علاج ذلك بعيد المنال، وضرباً من الخيال، في حين أنه بحمد الله متاح ممكن متى صدقت نيتك، وصحتعزيمتك، وكنت جديراً بهذه الثمرة الرائعة، التي سيتوارثها الأبناء جيلاً بعد جيلوعلم نافع يصل ثوابه بعد الرحيل.
الحقيقة المؤكدة:
باستطاعة أي شخص بحسب تمكنه من قواعد اللغة العربية أن يجعل أحد أبنائه يتحدث بالعربية السليمة إن هو بدأ معه الحديث في سن مبكرة ـ بعد الولادة أفضل ما يكون ـ ولا يضر أن يتحدث بقية أفرادالأسرة معه بالعامية وعليه إذا خاطبه الطفل بالعامية ـ تأثرًا بمن حوله ـ أن يلقنهالصواب ويطلب منه التصحيح مثال :لو قال لك الطفل "عطني موية " فأطلب أن يقول: "أريد ماءً من فضلك" أو" أعطني ماءً" وسوف يتحدثون بطلاقة دون عناء التفكير بالفاعل والمفعول لأن الطفل يولد ومعه آلة تمكنه من اكتشاف القاعدة إّذا سمعها مراراً، كما فعلت تلك الجارية التي سمعها الأصمعي تصيح وهي تحمل قربة ماء ثقيلة "يا أبتِ أدرك فاها قد غلبني فوها لا طاقة لي بفيها" وهي لا تعرف ماالنصب والرفع والجر!.
ولقد طبق الدكتور عبدالله الدنان التجربة على اثنين من أبنائه وأصبح الثلاثةيتحدثون بالفصحى ومع بقية العائلة بالعامية واليوم لدى الدكتور الدنان العديد منالروضات في دمشق يتخاطب فيها المعلمات بالفصحى مع الأطفال منذ اليوم الأول فما يلبثالأطفال أن يتحدثوا بفصاحة في تلك السن المبكرة. يقول الدكتور الدنان حين سمعتابنتي القرآن لأول مرة سألتها ماذا سمعت فقالت :"سمعت كلاماً حلوًا" وفي عهد النبيصلى الله عليه وسلم قال الوليد بن المغيرة حين سمع القرآن العظيم لأول مرة:" إن له لحلاوة"
ولعل مما يجدر ذكره بأن تأخر البداية يؤخر النتيجة، لأن المقدرة على تعلم اللغات فطريًا تخبو وتضمر بعد بلوغ الطفل سن التمييز (السابعة)
ويصبح تعلم و فهم القواعد النحوية ومن ثم التطبيق والتكرار الوسيلة الممكنة الوحيدة للتعلم !
ومن حقك العمل لتجنيب هؤلاء الأطفال مشقة العناء بتلقينهم الفصحى منذ نعومة أظفارهم بالطريقة الفطرية, ولك أن تتوقع ما سيثمر عنه جهدك المتواصل وحماسك البناء وإخلاصك الصادق مما تقر به عينك أثرًا باقياً وبقاءً مؤثراً ذلك أن تعلم العربية وتعليمها عبادة كما قال عمر رضي الله عنه (تعلموا العربية فإنها من الدين)
وهنيئاً لك حين يتحول كلامك إلى درجات عالية في ميزان حسناتك مع ما تجده من البهجة والسرور بعد قطف الثمار، وظهور النتائج، و حين تسمع عبارات الإعجاب، وتشاهد نظرات التقدير التي هي عاجل بشرى المؤمن بعد أن تجاوزت مرحلة التطبيق وركلت المخذلين والساخرين بقدم الصبر واليقين.
ولتحقيق أقوى النتائج ينصح من كان بعيد العهد بقواعد اللغة العربية بمراجعة كتب المرحلة الابتدائية أو كتاب مختصر يرتاح لأسلوبه ثم يمضي إلى التطبيق فوراً مع الأبناء والأخوة أو شاء ممن يجمعه بهم المسكن لفترة معقولة أكثر أيام الأسبوع ولسوف يتعلمون العامية والفصحى بطلاقة حينها يغمرك السرور المتجدد بإنجازك بينما يفخرون بك لأنك كنت السبب في تمكينهم من التحدث ومن ثم الكتابة وينقلون لأبنائهم من بعدهم هذه المهارة الرائعة.
فهل تعلم بأن بعض الأمريكيين يجعل لأبنائه جليسة صينية بهدف اكسابهم مهارة التحدث والنطق الصحيح باللغة الصينية لعلمهم أنها السن التي يمكن فيها تعلم أي لغة بشكل فطري!
همسة:
وينشأ ناشيء الفتيان منا على ما كان عوده أبوه

وفق الله الجميع والحمد لله رب العلمين.
للفائدة ننقل لكم طريقة الدكتور عبد الله الدنّان في تدريس العربيّة الفصحى المُعْرَبة للأطفال ونجاحه فيها.
إنّه الأستاذ الفاضل د.عبد الله مصطفى الدنّان صاحب التجربة الرائدة في تدريس العربية الفصحى لأطفال الروضة في الكويت وسوريا وعددٍ من البلاد العربيّة.
ليس ممّن تخصّص في العربيّة، بلهو أستاذٌ في تعليم اللغة الإنجليزية، ومع ذلك فقد نجح فيما لم ينجح فيه كثيرٌ من المتخصّصين في العربية، ولكنّه بما حملَه من غيرةٍ على العربيّة استطاع تجاوزَ الصعوبات والعوائق فأثبتَ أن العربية ليست صعبةً في ذاتها، وما الفشل الواقع فيتعليمها لأهلها إلاّ بسبب فشل مناهجها.
لقد أثبتَ أنّ خدمة اللغة ليست مقصورةً على المتخصّص فيها، بل ربّما كان المتخصّصُ أحدَ عوائقها إذا كان جامدَ الفكرِ لا يحملُ همّ نشرها والدعوة إليها.
له بحثٌ بعنوان (إعداد المعلّم وتدريبه على تعليم اللغة العربية الفصحى في المرحلة الابتدائية) قدّمه إلى (ندوة تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية - الواقع والتطلّعات) المنعقدة فيوزارة المعارف بالمملكة العربية السعودية في الفترة من 21-24 ذي القعدة 1420هـ الموافق 27/2 - 1/3 / 2000م.
في هذا البحث أبانَ عن مشكلة تعليم العربية للأطفال ونظريّته في حلّها مع بيان أساسها، مع ذكر تجربته في تعليم ولديه وأطفالالروضة، وتقديم تطبيقٍ عمليٍّ لحلّ المشكلة.
أعرض هنا ما يعنينا من هذا البحث فهو أقدر على بيان نظريّته:
حل مشكلة تعليم اللغة العربية ابتداء منرياض الأطفالينطلق هذا الحل من الفكرة التالية، وهي:
استغلال القدرة الفطرية الهائلة لاكتساب اللغات عند الأطفال قبل سن السادسة وإكسابهم اللغةالعربية الفصحى قبل أن تبدأ بالضمور بعد سن السادسة.
1- الأساس النظري للحلّ:
كشف علماء اللغة النفسيون (تشومسكي 1959- 1965 )، و ( إرفن 1964) و(لينبرغ 1967)
منذ حوالي أربعين عاماً أن الطفل وفي دماغه قدرةٌ هائلةٌ على اكتساب اللغات، وأن هذه القدرة تمكنه من كشف القواعد اللغوية كشفاً إبداعيّاً ذاتيّاً، وتطبيق هذه القواعد ومن ثمَّ إتقان لغتين أو ثلاث لغات في آنٍ واحدٍ.
والعجيب أن الطفل في هذه المرحلة يعمّم القواعد بعد كشفها حتى على الكلمات التي لا تنطبق عليها ثم هو يصحّح تصحيحاً ذاتياًّ هذا التعميم الخاطئ.
وقد كشف لينبرغ (1967) أن هذه القدرة لاكتساب اللغات تبدأ بالضمور بعد سن السادسة، وتتغير برمجة الدماغتغييراً بيولوجيّاً من تعلم اللغات إلى تعلم المعرفة، ولذلك يمكن القول إن مرحلة ما قبل السادسة مخصصة لاكتساب اللغات، وإن مرحلة ما بعد السادسة مخصصة لاكتساب المعرفة.
وبناءً على ذلك فإن المفروض بحسب طبيعة خلق الإنسان أن يتفرغ الطفل لتعلمالمعرفة بعد سن السادسة من العمر، بعد أن تفرغ لتعلم لغةٍ (أو أكثر)
وأتقنها قبل سن السادسة.
أما تعلم اللغة بعد سن السادسة فيتطلب جهداً من المتعلم لأنه يحتاج إلى معلّم يكشف له قواعد اللغة الجديدة. كما يحتاج إلى وقت طويل يبذله في التدرّب على تطبيق هذه القواعد مع تعرّضه للخطأ والتصحيح من قبل المعلم.
بينما هو يقوم بهذه العملية بصورةٍ تلقائيةٍ قبل سن السادسة.
وهكذا يمكن القول إنهناك طريقتين لتحصيل اللغة:
الأولى:قبل السادسة من العمر وهي الطريقة الفطرية التي يكشف الطفل فيها القواعد اللغوية ويطبقها دون معرفةٍ واعيةٍ بها.
والثانية :تبدأ بعد السادسة من العمر وهي الطريقة المعرفية الواعية والتي لا بدّ فيها من كشف القاعدة للمتعلّم وتدريبه على ممارستها تدريباً مقصوداً ضمن خطة منهجية.

وإذا قارنّا بين الطريقتين نلاحظ ما يلي:
1)الأولى تسمى اللغة المكتسبة بها لغة الأم ، بينما اللغة بعد سنّ السادسة لا يمكن أن تكتسب هذه الصفة.
2) الأولى تتمّ دون تعب، بينما الثانية تحتاج إلى جهد كبير.
3) الأولى تمتزج فيها اللغة بالعواطف فلا يحسّ المتكلم أنه يعبر عن عواطفه تعبيراًصادقاً إلاّ بها . فهي التي ينفّس بها عن غضبه ، ويبث فيها لواعج شوقه وحبه وحنينه.
أما اللغة الثانية فتبقى في المكان الثاني من حيث التعبير العاطفي ، وقلَّ بل ندرَ من وصل باستخدامها إلى مستوى اللغة الأولى في هذا المجال.
4) الأولى يكونفهم العبارات فيها أدقّ وقريباً جداً بل ومتطابقاً مع ما أراده المتكلم أو الكاتب،بينما لا يكون كذلك باللغة الثانية.
5) الأولى يكون إتقانها كاملاً بكلّ تفاصيلها (النحوية والصرفية)، بينما يظلّ هناك نقص، باللغة الثانية، ولو كان ضئيلاً.
6) الإحساس بجمال اللغة وبلاغتها وحلاوتها يكون باللغة الأولى تلقائياً ودون الحاجة إلى شرح، بينما يحتاج باللغة الثانية إلى شرح وتعليل يفقدانهالكثير من قيمته.
7) الزمن المخصص لإتقان اللغة بالطريقة الأولى لا يمكنأن يفعل فيه الطفل شيئاً آخر، بينما تعلّم اللغة بالطريقة الثانية [بعد سن السادسة]يحتاج إلى زمن أطول يمكن الاستفادة منه لتخصيص زمن أطول للموادّ الأخرى.
8)تتدخّل اللغة الأولى بشكل سلبيّ في عملية تعلّم اللغة الثانية [بعدالسادسة] في مجالات التراكيب اللغوية .. والمفاهيم المعرفية.
9) الطريقة الأولى تمكن الطفل من اكتساب أكثر من لغةٍ في آنٍ واحدٍ دون إرهاقٍ بينما لا يتمكّن الطالب بعد السادسة من تعلّم أكثر من لغةٍ في آنٍ واحدٍ.
2- واقع التلميذ العربي في ضوء الأساس النظري يدخل التلميذ العربي إلى المدرسة وقد أتقنالعامية في سن القدرة اللغوية الهائلة للدماغ على اكتساب اللغات، أي أنه تزوّدباللغة التي يفترض أن يكتسب بها المعارف المختلفة وذلك بحسب طبيعته وتكوينه ، إلاأنه يفاجأ بأن لغة المعرفة ليست اللغة التي تزوّد بها وإنما هي لغة أخرى لا بدّ له أن يتعلمها ويتقنها لكي يتمكن من فهم المواد المعرفية الأخرى.
يقع التلميذ العربي في أسوأ وضع يمكن أن يكون فيه تلميذ، وهو وضعٌ يمكن أن يوصف بأنه معاكس لطبيعة الخلق، لأن التلميذ يكون قد بدأ يفقد القدرة الدماغية الهائلة على تعلّم اللغات ولذا لا بدّ أن يتعلم المعرفة بهذه اللغة التي لم يتقنها بعد. وإذا قارناوضعه بوضع التلميذ الإنجليزي مثلاً نجد أن التلميذ العربي عليه أن يتعلم المعرفة ولغة المعرفة في آنٍ واحدٍ، وزاد الأمر سوءاً أن لغة التواصل العادي ولغة شرحالمواد العلمية جميعها هي اللهجة العامية (الدارجة) وأن الطالب لا يمارس الفصحى إلا عندما يقرأ أو يكتب، أما المعلم فليس في وضع أفضل إطلاقاً، لأنه يشرح المادة العلمية بالعامية لعدم إتقانه الشرح بالفصحى من جهة ولكي يضمن فهم الطلبة لهذه المادة من جهة أخرى.
وأما الطالب المظلوم فيطلب منه الرجوع إلى الكتاب المكتوب بالفصحى، وأن يقدم الامتحان بالفصحى أيضاً.
وتكون النتيجة أن يظلّ المعلم يشكو من عدم فهم تلاميذه ومن ضعف أدائهم المعرفي اللغوي وأن يظلّ التلاميذ يشكون من صعوبة اللغة العربية وفهم المواد الأخرى المكتوبة بهذه اللغة. وقد نشأت نتيجة لذلك أوضاع تربوية بدأت تظهر لها انعكاساتٌ سلبيةٌ خطيرةٌ يمكن إيجازها بما يلي:
1- يستمع الطالب إلى شرح المادة العلمية بالعامية وعندما يحاول الرجوعإلى الكتاب يجد أن فهمه للمادة محدود فيلجأ إلى المدرس الخصوصي ليشرح له المادةمرةً أخرى.
2- بعد أن يفهم الطالب المادة العلمية يجد صعوبة في التعبير عنها كتابةً في الامتحان, لذلك يلجأ إلى حفظ المادة غيباً وأحياناً دون فهم، وبماأن حفظ الكتاب كله مستحيل لذلك يلجأ إلى الملخّصات يحفظها ويتقدم إلى الامتحان.
3- نتيجة لذلك تتكون لدى الطالب اتجاهاتٌ سلبيةٌ نحو الكتاب فيتخلّص منهبعد أداء الامتحان ولا يحتفظ به للانتفاع والمراجعة فيما بعد.
4- تتكون لدى الطالب العربي اتجاهاتٌ سلبيةٌ نحو القراءة والمطالعة باللغة العربية، وقد برز هذا واضحاً في شكاوى الناشرين الذين لا يطبع أحدهم من الكتاب إلاّ عدداً محدوداً من النسخ لا يتجاوز ثلاثة آلاف نسخة، وما شذّ عن ذلك إلاّ قليل، وهذا القليل هو كتبٌ مقررةٌ في المدارس أو الجامعات.
5- تتكون لدى الطالب اتجاهاتٌ سلبيةٌ ضدّ القراءة حتى باللغة الأجنبية كاللغة الإنجليزية أو غيرها.
6- يشيع عنالعرب أنهم أمةٌ لا تقرأ.
7- يشيع بين الطلبة والمدرسين والمتعلّمينالعرب بعامة أن اللغة العربية صعبة.
8- نتيجة لحفظ المادة العلمية عن ظهر قلب ودون فهمٍ عميقٍ يكون النموّ المنطقي والمعرفي محدوداً، وهذا ينعكس على تدني مستوى الحكم على الأمور، والفشل في حل المشكلات حلاً نافعاً يكون في مصلحة الفرد والأمّة.
9- كان من نتيجة ذلك أيضاً كره اللغة العربية ، وهذه كارثة تصيب الأمّة في الصميم.
10- التردّد الواضح بل الرفض لتعليم الطب والهندسة فيالجامعات العربية باللغة العربية ، وهو نتيجة لوضع اللغة العربية الحالي والضعف العام في أداء الطلبة بهذه اللغة.
11- يمكن أن يُعزى الضعف العام فيالرياضيات إلى ضعف الأداء باللغة العربية الفصحى عند الطلبة (تميم 1996).
3- التطبيق العملي للحلّ:
بناءً على ما تقدّم من وصف المشكلة والأساليب المتّبعة حاليّاً لحلّها , والواقع الحالي الذي يدلّ على بقاء المشكلة وتفاقمها , والعرض العلمي للنظريات الخاصّة بتعلّم اللغات بدأتُ بتطبيق الحلّ الذي اقترحته وهواستغلال القدرة الفطريّة لدى الأطفال لإكسابهم اللغة العربية الفصحى قبل سن السادسة)

وقد اتخذ هذا التطبيق ثلاثة أشكال:
(1)تجربة باسل: بدأتُ تجربة باسل بعد ولادته في 29/10/1977م بأربعة أشهر. بدأتُأخاطبه باللغة العربية الفصحى مع تحريك أواخر الكلمات، وطلبتُ من والدته أن تخاطبه بالعامية.
بدأ باسل يستجيب للفصحى فهماً عندما كان عمره عشرة أشهر، وعندما بدأ بالنطق صار يوجّه لأمه الكلام بالعامية ويوجّه إليّ الكلام بالفصحى، وقد سجلت كثيراً من كلامه على أشرطةِ تسجيلٍ بلغت اثني عشر شريطاً.
عندما بلغ باسل الثالثة من العمر أصبح قادراً على التواصل بالفصحى المعربة دون خطأ ,وله شريط فيديو مسجلٌ ظهر على تلفزيون الكويت منذ أن كان عمره ثلاث سنوات وخمسة أشهر.
نجحت تجربة باسل وكتبتُ عنها بحثاً علمياً ألقيتُه في ندوة الإبداع الفكري الذاتي في العالم العربي المنعقدة في الكويت من 8 إلى 12 مارس 1981م، وقد نشرتُ بحثاً في مجلة جامعة دمشق، حزيران (يونيه)1986م بعنوان "الإبداع واللغة العربية في المناهج الدراسية", تحدثتُ فيه أيضاً عن نجاح تجربة باسل.
ولقد كررت التجربة على ابنتي (لونه)التي تصغر باسلاً بأربعة أعوام، ونجحت كذلك نجاحاً تاماً, وقد سجلت كلامها على أشرطة تسجيل منذ أن كان عمرها سنةً ونصفاً. وحتى الآننحن الثلاثة في البيت نتكلّم بالفصحى فيما بيننا ونكلّم أفراد الأسرة الآخرين بالعامية تلقائياً.
دخل باسل ولونه إلى المدرسة وكان لإتقانهما الفصحى قبل السادسة أثر عجيب على مدى حبّهما للكتاب وإتقانهما للعلم، لقد اكتشفا أن الكتاب يتكلم لغتهما فصارا صديقين للكتاب، وبهذا أصبحا قارئين ممتازين، أتقنا التعلّم الذاتي واتقنا الرجوع إلى الكتاب، وتفوقا في المواد العلمية كلها، وتكون لديهماإحساسٌ راقٍ بجماليّة اللغة.
(2)دار الحضانة العربية الكويت:تأسّستدار الحضانة العربية في الكويت في 17/ 9/ 1988م، وكانت الغاية من تأسيسها إكساب الأطفال الفصحى بالفطرة، وقد قمت بتدريب المعلّمات بحيث أصبحن قادراتٍ على استخدام اللغة العربية الفصحى طوال اليوم المدرسي,وقد نجحت الفكرة نجاحاً مذهلاً,وأصبح الأطفال بعد ستة شهور يتكلمون الفصحى, وقد كتب عن دار الحضانة العربية أكثر منأربعين استطلاعاً وخبراً صحفياً.
(3)روضة الأزهار العربية - دمشق – سوريا:

*تأسست روضة الأزهار العربية في 17/10 /1992م.
*هدفت إلى تعليم الفصحى للأطفال بالفطرة قبل سنّ السادسة وذلك باعتمادها لغة التواصل طوال اليوم المدرسي.
*نجحت الفكرة أيضاً نجاحاً عظيماً فاق توقعاتنا تماماً كما نجحت في الكويت.
*زار روضتَنا حتى الآن أكثر من خمسين مربياً وباحثاً من (سوريا والأردن والسعودية ومصر وليبيا والمغرب والمملكة المتحدة والولايات المتحدة)وقد سجل جميعهم انطباعاتهم مؤكّدين نجاح الفكرة ومؤيّدين لتعميمها.
*لدينا أشرطة فيديوتصوّر أطفالنا وهم يتكلمون بالفصحى ويتحاورون مع معلماتهم.
*ثبت لدينا أن الأطفال استطاعوا إتقان الفصحى جنباً إلى جنب مع اللهجة العامية: الأولى فيالمدرسة والأخرى خارج المدرسة.
*اشترك الدكتور عبد الله الدنان في معرض الباسل للإبداع والاختراعات السوري في الأعوام .. 1997, 1998 , 1999, و قد أحضر الأطفال منروضة الأزهار العربية إلى المعرض في جناح مخصص وشاهد الزائرون الأطفال واستمعوا إليهم وهم يتحدثون بالفصحى معهم ومع معلماتهم، وقد كانوا مثار إعجاب ودهشة الجميع، وقد منحت اللجنة العلمية السورية لتقويم المبدعين للدكتور الدنان ثلاث جوائز ذهبية في السنوات الثلاث,كما أن أربعَ روضاتٍ أخرى في دمشق قد بدأت بتطبيق الفكرة وهي:
-روضة الفارس الذهبي التابعة للاتحاد العام النسائي السوري، باب مصلى-دمشق.
-روضة نادي الطفولة، المزّة- دمشق.
-روضة البشائر، الميدان- دمشق.
-روضة دمشق، الشيخ محي الدين – دمشق.

وجدير بالذكر أن الاتحاد العام النسائي السوري قرّر تطبيق تعليم الفصحى للأطفال في الروضات التابعة له والبالغة حوالي (300) روضة يشرف عليها حوالي (1200) معلمة.

أهميّة إتقان اللغة العربية في المرحلة الابتدائية:
تبيّن لناممّا سبق أن غالبية المشكلات التعليمية التي يواجهها الطلبة في مراحل الدراسة جميعها بما فيها المستوى الجامعي تعود إلى عدم إتقان هؤلاء الطلبة للغة العربية في المرحلة الابتدائية لذلك يمكن القول إن إتقان اللغة العربية في هذه المرحلة يحقّقما يلي:
1- اختصار الحصص المخصّصة للغة العربية في المنهج الدراسي.
2- تخصيص الوقت المختصر لتعليم الرياضيات والحاسوب واللغة الأجنبيّة.
3- إنشاء جيلٍ عربيٍّ محبّ للعلم والمعرفة والمطالعة والبحث متعلّقٍ بلغته عاملٍ على نشرها.
4- إشاعة محبّة اللغة العربية وإدراك حلاوتها وبلاغتها، وذلك بتكريس حصص اللغة العربية للمطالعة وتنمية القدرة على النقد الأدبي من خلال مناقشة أفكار القصص والقصائد والنصوص الأدبية الأخرى.
5- تحقيق مستوى عالٍ من التعلّم الذاتي لأن الطلبة يفهمون ما يقرأون.
6- عدم حاجة الطلبة في المراحل التعليمية إلى استظهار الملخصات المعدّة للكتب، والتوجّه بدلاً من ذلك إلى الكتاب نفسه لفهمه فهماً عميقاً وتلخيصه تلخيصاً ذاتياً.
7- اختصار سنةٍ جامعيةٍ كاملةٍ بحيث يتمكّن الطالب من التخرّج في الجامعة خلال ثلاث سنوات وليس أربعاً كما هو الواقع الآن.

أهميّة معلّم المرحلة الابتدائية:
لا يختلف اثنان على أهميّة معلّمالمرحلة الابتدائية، ولذلك نقول: إن أيّ تغيير نحو الأفضل في مجالات التربية والعلم والمعرفة والمسيرة الحضارية العامة للأمّة ينبغي أنْ يعتمد على معلّم المرحلة الابتدائية أولاً وأخيراً، وذلك لأن علماء التربية أجمعوا على أنّ التكوين الأساس للطالب يتمّ في المرحلة الابتدائية وتجاوز الكثيرون منهم ذلك فقالوا بل إن غرسَ العادات المرغوبة والكشف عن الميول وبذر بذور المعرفة يتمّ قبل المرحلة الابتدائية.
إن عادات المطالعة والبحث عن المعرفة وتكوين الذوق الأدبي ،وترسيخ المبادئ الخلقية، كل ذلك يتمّ في المرحلة الابتدائية لذلك لا بدّ أن يكون معلم المرحلة الابتدائية قدوةً صالحةً ومثالاً يحتذى في مجالات التعلّم والسلوك.
من هنا أيضاً نقول:إن الاقتراح الخاصّ بتعليم اللغة العربية الفصحى في المدرسة الابتدائية باعتمادها لغةً للتواصل داخل الصفّ وخارجه طوال اليوم الدراسي لا يمكن تحقيقه إلا باقتناع المعلّم بهذا المبدأ وإيمانه العميق به، ومن ثَمّالإقبال على التدريب من أجل تنفيذه والالتزام به.
اقتراحٌ لحلّ مشكلة تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية:
بناءً على الواقع الحاليّ في المدرسة الابتدائية، والضعف العام الملحوظ في أداء الطلبة باللغة العربية والموادّ الأخرى، وصعوبة الانتظار حتى يعمّم تعليم الفصحى في رياض الأطفال لتغيير هذا الواقع فإننا نقدّم الاقتراح التالي لحلّ المشكلة، وهو مبنيّ على أحدث النظريات العلميةوالتطبيقات العلميّة الخاصّة بتعليم اللغات.
الأساس النظريّ للحلّ:ينطلق الأساس النظري لهذا الحلّ من الاعتبارين التاليين:
أ‌- أن القدرة الفطرية على تعلّم اللغات لم تضمر عند الطفل في المرحلة الابتدائية وإنما هيبدأت بالضمور، ولذلك لا تزال هناك قدرة متبقية لدى هذا الطفل تمكنه من كشف قواعداللغة التي يتعرّض لها، وتطبيق هذه القواعد وهذه القدرة يمكن تنشيطها واستغلالها.
ب‌- أن أحدث أساليب تعلّم اللغات هو الأسلوب التواصلي الوظيفي،Functional Communicative Approach وفحواه الممارسة الوظيفية الدائمة للغة الهدف بحيث يتواصل بها المتعلّم لساعاتٍ كاملةٍ في أثناء فترة التعلّم وهو ما يعرف بالتغطيس أو الإحاطة أو الاستغراق.Immersion
-التطبيق العمليّ للحلّ: بناءً على الأساس النظري ، ينطلق التطبيق العملي لتعليم اللغة العربية في المدرسة الابتدائية من إقرار المبدأ التالي وهو: اعتماد اللغة العربية الفصحى لغةً وحيدةً للتواصل في المدرسة طوال اليوم المدرسي داخل الصفّ وخارجه بحيث لا يسمع الطالب في المدرسة إلاّ الفصحى ولا يقبل منه إلا الفصحى.
-برنامج التدريب لتطبيق الحلّ المقترح:لقد أعدّ الكاتب برنامجاً للتدريب طبّق بنجاح تامّ في الكويت (في دار الحضانة العربية)، وفي سوريا (في ستٍّ من رياض الأطفال)، وفي الأردن (في المدارس العصريّة)، وفي البحرين (في مدرسة الحكمة الدوليّة النموذجيّة)، كما أنّه يطبّق حالياً في مدارس دار الفكر بجدّة - المملكة العربية السعودية.
يتميّز البرنامج باعتماده الأسلوب الوظيفي التواصلي لإتقان اللغة الهدف، كما يتميّز بتعدّد محاوره، وسهولة تطبيقه، وتعلّق المتدربين به نتيجةً للفائدة التي يلمسونها منذ الأسبوع الأول للتدريب، وهو يركّز على مهارة المحادثة في المقام الأول، أمّا المهارات الأخرى فتعطى بالمقدار الذي يخدم الجانب الشفهي من الأداء اللغوي، وفيما يلي موجز عن هذا البرنامج:
1- يتألف البرنامج من سبعة محاور تغطي مختلف الأنشطة والمواقف الحيوية داخل الصفّ وخارجه.
2- أعدّ البرنامج بحيث يمكن تطبيقه لتدريب المعلمين والمعلمات في رياض الأطفال والمراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية.
3- مدّة التدريب خمسون ساعةً توزّععلى خمسة وعشرين يوماً.
4- يمكن التدريب في أثناء الخدمة بعد نهاية الدوام المدرسي.
5- عدد المتدرّبين في المجموعة الواحدة لا يقلّ عن عشرةٍ ولا يزيد على خمسة عشر.
6- الموادّ المستخدمة في التدريب بسيطة ومتوفّرة فهي لا تتعدّى مجموعة من القصص والمجلاّت واللوحات الجداريّة الممثّلة لمناظر طبيعية أو مواقف اجتماعية. بالإضافة إلى حلقات من برنامج (افتح يا سمسم).
7- يمكن تدريب مجموعتين في أثناء مدّة التدريب.
8- يعقد في نهاية مدّة التدريب اختبارٌ شفهيٌّ يطلب فيه من المتدرّب أداء نماذج من المحاور التي تدرّب عليها، ويعطى لمن ينجحشهادة (محادثة باللغة العربية).

وفي الختام أسأل الله أن يوفّقنا جميعاً لخدمة أوطاننا وأمّتنا، إنّه الموفق لكل خير.
الدكتور عبد الله مصطفى الدنان




منــــــــــــقـــــــــــــــــول مع بعض التصرف
من مواضيعي

التعديل الأخير تم بواسطة ابن الربيع الحلبي ; 11-25-2009 الساعة 06:52 AM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-20-2009, 12:58 PM
الصورة الرمزية شبل الأسد

شبل الأسد

مُبْحرٌ كشّاف

______________

شبل الأسد is on a distinguished road

شبل الأسد غير متواجد حالياً

معلومات عن العضو
رقم العضوية : 37
تاريخ التسجيل : Nov 2009
الجنس : ذكر
الدولة : سورية
المدينة : حلب
القسم الدراسي : اللغة العربية
السنة الدراسية : ماجستير
المشاركات : 100
عدد النقاط : 10

افتراضي


حبيبي ابن الربيع
جذبني موضوعك
وهو يتكلم عن الفصحى وأهمية ترسيخها على ألسنة الناشئة
اعذرني لو قلت لك إن الزمن بدأ ينحت بلساننا العربي تشويها ابتداء من القرن الثالث من هجرة رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
فلا أظن أن ما عاناه اللسان العربي من طمس وهجران لا تستطيع تجارب هنا وهناك أن تعيد للسان العربي ألقه على السنتنا
الجميل في هذه المحاولات والتجارب هو إدراكها أن اللسان لا يعون للحياة إلا بالعمل المؤسساتي التعليمي
والمشكلة أحبابي ليست عند الطالب بل هي في المنهج والمعلم والمؤسسة التعليمية
ولا نلوم وزارة التربية على مناهجها أو معلميها أو مؤسساتها بل اللوم يقع على وزارة التعليم العالي التي تصدّر المعلمين ومناهجهم
فالتغيير يجب أن يبدأ في العقل الأكاديمي الذي يجب أن يصنع التغيير المناسب لخلق اللغة العربية من جديد على ألسنة طلاب أقسام اللغة العربية وإذا نجحت العملية عندها يمكن أن نتحدث عن لسان عربي في باقي أقسام الجامعات وبعدها يغزو اللسان العربي وزارة التربية ومنها إلى باقي مناحي حياتنا
ودمت حبيبي ابن الربيع بألف خير

من مواضيعي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-20-2009, 08:46 PM
الصورة الرمزية عبد القادر الحمدو

عبد القادر الحمدو

طالبُ علم

______________

عبد القادر الحمدو is on a distinguished road

عبد القادر الحمدو غير متواجد حالياً

معلومات عن العضو
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Oct 2009
العمر : 33
الجنس : ذكر
الدولة : سورية
المدينة : الشهباء حلب
القسم الدراسي : ماجستير التأهيل والتخصّص
السنة الدراسية : خريج
المشاركات : 4,265
عدد النقاط : 37

افتراضي


بل اللوم يقع على وزارة التعليم العالي التي تصدّر المعلمين ومناهجهم
نعم أخي؛الأساس هو ما يجب أن نهتم به.أن نهتم بالصناع.
ولكن ،أخي،برأيي أن اللوم بتردي اللسان العربي لا يقع على عاتق وزارة أو حكومة ،ولو أنها هي الأساس.بل يقع على عاتق كل فرد في الوطن والأمة،وخاااصة غير المختصين،ربما توارد للأذهان أنه يجب أن أتهم المختصين باللغة العربية،ولكن أنا أؤكد أن اللوم يقع على الطبيب،والمهندس،والباحث العلمي والتكنولوجي والطبي والفلكي....إلخ.
تخيل معي أن هؤلاء لهم قيمة علمية عالمية فبالتالي هذا سيعزز من قيمة اللغة الأم التي ينتمي لسانهم إليها،وبعد ذلك يأتي دور أستاذ اللغة الأم.
ولكن إخفاق العلماء التكنولوجيين والإداريين وغيرهم أساء أيما إساءة إلى لغتنا.وعلى ذلك فاللوم يقع على الجميع أفراداً ومؤسساتٍ ،مختصين وغير مختصين.
لي عودة بعون الله!

من مواضيعي

احفظ الله يحفظك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-25-2009, 06:56 AM

ابن الربيع الحلبي

مستشار علمي

______________

ابن الربيع الحلبي is on a distinguished road

ابن الربيع الحلبي غير متواجد حالياً

معلومات عن العضو
رقم العضوية : 35
تاريخ التسجيل : Oct 2009
الجنس : ذكر
الدولة : سورية
المدينة : حلب
القسم الدراسي : اللغة العربية
السنة الدراسية : متخرّج بفضل الله
المشاركات : 161
عدد النقاط : 20

افتراضي


مهلًا, مهلًا يا قوم؛
أوّلًا: أنا أحبّ كلَّ غيور, وأحترم كلَّ تعبير, ولكنّني مرتبط, وأخشى أن توقعني كلمة "حبيبي ابن الربيع" في مشكلة أنا في غنًى عنها.
ثانيًا: ليس القصد من هذه المشاركة التعرّض للتاريخ الذي تغيّر خلاله اللسان العربي إلى ما آل إليه. وليس القصد من هذه المشاركة البحث عن سبب الخلل فقد أُثْخِنَ علمًا, وليس السبب كذلك أن نكيل الاتّهامات بالتقصير لهذه الجهة أو تلك, إذ إنّ كلّ مَنْ هم في إطار العمليّة التعليميّة مسؤولون عن الضياعات التي تعانيها أجيال العربيّة, وأيضًا ليس المطلوب ترسيخَ فكرة وجود شرخ واسعٍ بيننا وبين لغتنا, وبخاصّة من قبل المختصّين.
"الجميل في هذه المحاولات والتجارب هو إدراكها أن اللسان لا يعونللحياة إلا بالعمل المؤسساتي التعليمي"
أظنّ أن الرجل (د. عبدالله الدنّان) أنجز هذا العمل بشكلٍ فرديٍّ, ولم يحتج إلى مؤسّسة لتعينه فيه, ثمّ لمّا رأى إمكانيّة تحقّقه, أراد لأمّته أن تستفيد طريقةً, ربّما, انشغلت عن التفكير بها أو بما يقترب منها, بأشياء كالتي يفكّر بها طلّاب الجامعات...
"فالتغيير يجب أن يبدأ في العقل الأكاديمي"
هذا كلامٌ خطير, وأراه يخالف, تمامًا, ما قدّمه الرجل من تدرّج طبيعي لدى الإنسان في اكتساب المعارف بعد اكتساب اللغة...
"وإذا نجحت العملية عندها يمكن أن نتحدث عن لسان عربي"

؟؟؟؟
"الأساس هو ما يجب أن نهتم به.أن نهتم بالصناع."
لقد اهتمّت العمليّة التي قدّمها الرجل بالصنّاع, كما تقترحان, ولكنّها تهتمّ بهم على طريقتها, فهي تأخذ المعلّمين وتأهّلهم للقيام بالمهام التي تسندها, هي, إليهم.
"خاااصة"
سيّدي, كيف تَنْطِق هذه الكلمة, مع التقاء أربعة سواكن؟!
ونعم, كلُّ فردٍ من هذه الأمّة مسؤول عن تعلّم النطق بالعربيّة,
لا يمكننا المطالبة بتعلّم قواعدها, ولكنْ,
كيف يمكن لأمّة اصطفى الله لغتَها على لغات الدنيا لينْزل أحسنَ كتبه بها, كيف يمكنها أن تهمل هذه اللغة, في الوقت الذي تتسابق فيه لتعلّم اللغات الأجنبيّة؟
وعلى مستوى المختصّين, كيف يمكن أن يُطالبَ المختصُّ باللغة العربيّة أن يجتاز امتحانًا في اللغة الإنكليزيّة, في الوقت الذي لا يُطلب فيه منه, طيلة حياته الجامعيّة, أن يحفظ سورةً من كتاب الله, الذي به حُفظتْ لغةُ العرب لا بغيره؟!.
لا نقول بالتقليل من أهمّية اللغة الأنكتاريّة في هذا الزمن, لكنّ الذي يَحُزُّ في النفس, هو عدم مراعاة الطبيعة الإنسانيّة التي تحتفظ بالمفيد, أو ما صُوِّر على أنّه مفيد, وتتخلّى, شيئًا فشيئًا, عمّا صُوِّرتْ قلّة فائدته. وهكذا, حتّى يأتي اليوم الذي تنْزاح فيه اللغة العربيّة عن العرش الذي تربّعت فوقه قرونًا طِوالًا. يتخلّى "الطبيب، والمهندس، والباحث العلمي والتكنولوجي والطبي والفلكي....إلخ" عن تلك اللغة العظيمة بدل أن يجتهد كلٌّ منهم, قدر استطاعته, في الاقتراب منها, وبالتالي يقال: هؤلاء روّاد المجتمع العربيّ قد تخلَّوا عن لغتهم وتابعوا لغات أقوامٍ آخرين فما بالكم تطالبون بالرجوع إليها بعد أن مجّتها الألسن, كما تقول نازك الملائكة.
وفي نفس الوقت, لا يمكننا التغافل عن وجود أطبّاء غَزَوا ساحة اللغة فبزّو المختصّين بها بيانًا رائعًا, وقلمًا سيّالًا بأعذبِ الكلمات.
إنّ غاية هذه المشاركة هي التنبيه على إمكانيّة الرجوع إلى اللغة الحبيبة (الحبيبة التي ارتبطتُ بها).
والرجوع كما صوّره الدكتور الدنّان يبدو سهلًا غير مُكْلِفٍ, وأنا شخصيًّا رأيتُ من اتّبع هذه الطريقة مع ابنه, وقد آتتْ أُكُلَها: فتًى دون العاشرة يجيد الكلام بلغته الأصليّة, يجيد استعمال الأرقام فلا يخلط بين موافق ومخالف بين تذكير وتأنيث..
تلك طريقةٌ وضعها الرجل ليَخْلُصَ من أزمة الخوف من اللغة العربيّة وصعوبتها, كما يصوّرها البعض, وأثبتَ خلافَ ذلك, فهي اللغة الأرقى بين لغات الأرض, بل هي لغة هذه الأرض, ولن تقبلنا الأرض ما لم نُتْقن لغتها, كما لن تقبلنا السماء ما لم نحتفظ بالهويّة (اللغة) التي ارتضتْها لنا.
من مواضيعي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-19-2011, 04:13 AM
الصورة الرمزية أمطار

أمطار

أمطار الخير

______________

أمطار is on a distinguished road

أمطار غير متواجد حالياً

معلومات عن العضو
رقم العضوية : 77
تاريخ التسجيل : Dec 2009
الجنس : أنثى
الدولة : في بلاد العزّة
القسم الدراسي : اللغـة العربيـة
السنة الدراسية : الـرابـعــــــــة
المشاركات : 2,925
عدد النقاط : 24

افتراضي رد: الطريقة الدنّانيّة لتعليم الأطفال اللغة العربية الفصحى


يا ألله ما أجمل أن تسمع طفلًا صغيرًا يتكلم بالفصحى...
منذ سنين عديدة سمعت أحد الدكاترة يقول اسمعوا أطفالكم منذ أيامهم الأولى القرآن الكريم وسترون عندما يكبر أن لغته العربية ستكون فصيحة و سليمة
طريقة الدكتور جميلة جدًا و حبذا لو طبقت بدلًا من قوانين لا تنفع في تعميم العربية بأسلوب غير محبب للناس لأنهم من الأساس ما فهموها و ما أحبوها




اقتباس:
التطبيق العمليّ للحلّ: بناءً على الأساس النظري ، ينطلق التطبيق العملي لتعليم اللغة العربية في المدرسة الابتدائية من إقرار المبدأ التالي وهو: اعتماد اللغة العربية الفصحى لغةً وحيدةً للتواصل في المدرسة طوال اليوم المدرسي داخل الصفّ وخارجه بحيث لا يسمع الطالب في المدرسة إلاّ الفصحى ولا يقبل منه إلا الفصحى.


أثارت في نفسي غصة هذه الفقرة ,فقد تذكرت أن عندنا مدارس خاصة يتسابق الأهل ليسجلوا أولادهم فيها ليتعلموا اللغات الأخرى حيث يمنع فيها الطالب منعًا باتًا من أن يتكلم باللغة العربية
و مع انعدام اللغة العربية لغة القرآن الكريم تنعدم معها بعض القيم العربية و الأخلاقيات الإسلامية فينسى الطالب حتى أساسيات دينه و يعيش ساعات طويلة من يوميه بلغة أخرى و ثقافة أخرى
العتب على الأهل كبير و المدرسة ليست بأفضل حال و خصوصًا إن كانت المدرسة لا تعترف أصلًا لا بدينه و لا بلغته
و الله المستعان...

حقيقة إنه مثالٌ مشجع للإنسان لكي يُحدث التغيير بنفسه
أسأل الله سبحانه و تعالى أن يعيننا و يساعدنا لنعلمها لأولادنا و نؤدي رسالتنا على أكمل وجه

بارك الله فيك و جزاك خيرًا على ما نقلت لنا من تفاؤل و أمل و خير
من مواضيعي

قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-19-2011, 04:21 PM

ابن الربيع الحلبي

مستشار علمي

______________

ابن الربيع الحلبي is on a distinguished road

ابن الربيع الحلبي غير متواجد حالياً

معلومات عن العضو
رقم العضوية : 35
تاريخ التسجيل : Oct 2009
الجنس : ذكر
الدولة : سورية
المدينة : حلب
القسم الدراسي : اللغة العربية
السنة الدراسية : متخرّج بفضل الله
المشاركات : 161
عدد النقاط : 20

افتراضي رد: الطريقة الدنّانيّة لتعليم الأطفال اللغة العربية الفصحى


جزيت خيرًا يا أمطار الخير
وأسأل الله أن يكون لك نصيبٌ في إشاعة هذه الآليّة أو ما ينوب عنها.

بارك الله فيك وجعلك غيثًا..

من مواضيعي
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:46 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات(أنا البحر).. كل ما يكتب في(أنا البحر)يعبر عن وجهة نظر كاتبه

أقسام المنتدى

الْفُلْكُ @ النادي @ . @ الأدب العربي-السنة الأولى @ الأدب العربي-السنة الثانية @ الأدب العربي-السنة الثالثة @ الأدب العربي-السنة الرابعة @ الأدب العربي-شؤون ما بعدَ التخرُّج @ السُفُنُ العلمية @ القواعد @ السُفُنُ الأدبية @ ديوان العرب @ النثر العربي @ الأدب العالمي @ أشرعة الإبداع @ منابع النور @ يداً واحدةً لنرقى @ السُفُنُ العامة. @ المنوّعات @ المعلومات التقنية العامة @ دائرة المعارف @ الرادار @ السفينة الطبية @ علم النفس والتربية والبرمجة اللغوية العصبية @ اللغات الأجنبية @ الجُزُرُ الترفيهية. @ جزيرةُ البسمة و المرح. @ شاطئ الصور .. @ الحوارات الراقية @ الكلمة العليا @ أسرة أنا البحر @ مرافئ الصيانة والتطوير. @ مرفأ التطوير والملاحظات،والشكاوى العامة. @ مكتب المراقبة @ المشرفون @ الأدب العربي-المراسيم والقوانين والأنظمة الجامعية @ التعليم الأساسي والثانوي.. @ الأدب العربي-الزورق الدراسي العام @ الأدب العربي-النشاطات والمشاريع الطلابية @ الأدب العربي-قسم الاستطلاعات والإحصاء @ وَحيُ القلم(قسم النظم) @ مقالاتنا @ روافد اللغة والأدب @ المكتبة العامة @ مكان المواضيع المكررة والمحذوفات @ النقد الأدبي @ أعلام اللغة والأدب @ السفينة الفكرية @ الفكْر الحر @ أدب الطفولة @ إبداعنا @ إصداراتٌ جديدة @ إعلانات اللغة والأدب @ حوارات في اللغة والأدب @ معرض الصور(بعدسات الأعضاء) @ قصة نجاح @ تكنولوجيا المعلومات الإلكترونية @ الأدب العربي-شؤون الدكاترة @ الأدب العربي-الدراسات العليا والماجستير @ ثَمَرَات الأوراق @ الأدب الشعبي @ اللغة الإنكليزية ENGLISH @ الرواية @ القصة @ مدرسة التاريخ @ شؤون محلّية @ مقالات في اللغة والأدب(من إبداع أعضاء أنا البحر الشخصي) @ وحي القلم(قسم النثر) @ قسم إنشاء المواقع الإلكترونية وتطويرها @ المكتبة الصوتية والمرئية @ الدراسات الجامعية @ حياتنا الاجتماعية @ تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها @ الأدب الشعبي العام @ الفلكلور الشعبي @ حكايات شعبية @ المسرحية @ علوم الاقتصاد والتجارة @ علوم الجغرافية ومعارفها.. @ مجلّة(أنا البحر) @ صفحات المجلّة @ ما قبلَ الجامعة.. @ الشؤون الإدارية والقوانين للتعليم الأساسي والثانوي @ وجوه أضافت للحياة @ منتدى معلمي اللغة العربية @ خواطر @ مراجعة النصوص الإبداعية (لأعضاء أنا البحر) @ أغاريد الإيمان @ ماجستير التأهيل والتخصّص @ الحقوق والقوانين @


 
Developed for 3.6.0 Gold By uaedeserts.com  
1 22 23 25 26 27 28 31 34 41 42 43 44 46 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 60 61 62 63 65 66 68 69 70 72 73 74 75 76 77 78 79 80 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 100 101 102 103 104 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 125 126 127 128 129 130 131 133